لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
66
في رحاب أهل البيت ( ع )
واللحن والتغيير . الأولى : روي عن عثمان أنّه قال : « إنّ في المصحف لحناً ، وستقيّمه العرب بألسنتها . فقيل له ألا تغيره ؟ فقال : دعوه ، فإنّه لا يحلّ حراماً ، ولا يحرّم حلالًا » 1 . حمل ابن أشتة اللحن الوارد في الحديث على الخطأ في اختيار ما هو أولى من الأحرف السبعة ، وعلى أشياء خالف لفظُها رسمها ، وهذا الحمل غير مستقيم ، والأولى منه هو ترك الرواية وتكذيبها وإنكارها ، كما فعل الداني والرازي والنيسابوري وابن الأنباري والآلوسي والسخاوي والخازن والباقلاني وجماعة آخرون 2 ، حيث صرّحوا أن هذه الرواية لا يصحّ بها دليل ولا تقوم بمثلها حجّة ، لأن إسنادها ضعيف ، وفيه اضطراب وانقطاع وتخليط ، ولأن المصحف منقول بالتواتر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا يمكن ثبوت اللحن فيه ، ثمّ إن ما بين الدفّتين هو كلام الله بإجماع المسلمين ، ولا يجوز أن يكون كلام الله لحناً وغلطاً ، وقد ذهب عامّة الصحابة
--> ( 1 ) الاتقان : 2 / 320 321 . ( 2 ) تاريخ القرآن للكردي : 65 ، التفسير الكبير : 11 / 105 ، تفسير النيسابوري : 6 / 23 المطبوع في هامش تفسير الطبري ، تفسير الخازن : 1 / 422 .